محمد بيومي مهران

114

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

وكانوا ينطقون اسمه « أسور » ( بسين مشددة ) وقد حل في قصيدة الخلق الآشوري محل مردوك ، كما حل مردوك لدى البابليين محل أنليل إله السومريين من قبل ، مما يشير إلى أن الدين كان عونا للسياسة ، وصدى لمصالح المدن والشهوب والملوك . وكان معبد الإله الوثني آشور ، وتقع على الضفة الغربية لنهر الدجلة ، على مبعدة 40 ميلا ، جنوب الزاب الأعلى ، وكان معبده يسمى « أشرا » ، ويقيم فيه مع زوجته « ننليل » ( ملكة أشرا ) ، والتي كانت في الأصل زوجا لإنليل ، فجعلها الآشوريون زوجا لإلههم آشور كذلك ، وكان لآشور معبد آخر خارج المدينة يسمى « أكستو » . وقد أطلق القوم على إلههم لقب « الجبل الكبير » ، وهو ، فيما يزعم القوم ، خالق الآلهة ومنجبها وسيدها وملكها ، ومنه يستمد الملوك الصولجان والتاج والعرش ، وهو ملك الآلهة ، وهو يرأس في معبده مجتمع الآلهة التي تقرر أقدار البشر ، وهو الذي يأمر بخروج ملوك آشور إلى الحرب ، ويكتب لهم النصر ، وإليه يساق المغلوبون من أعدائهم خاضعين ، ويؤتى بتماثيل آلهتهم إلى معبده « 1 » .

--> ( 1 ) انظر عن هذا الفصل ( محمد بيومي مهران : الديانة العربية القديمة - الإسكندرية 1978 ص 19 - 28 ، ول ديورانت قصة الحضارة - الجزء الثاني - ترجمة محمد بدران - القاهرة 1961 ص 211 - 225 ، سبنيتو موسكاتي : الحضارات السامية القديمة - ترجمه وزاد عليه يعقوب بكر - القاهرة 1968 ص 73 - 76 ، 252 - 265 ، ل . ديلابورت : بلاد ما بين النهرين : ترجمه محرم كمال - القاهرة ص 165 - 175 ، ليو أوينهام : بلاد ما بين النهرين - ترجمه سعدي فيضي - بغداد 1981 ، محمد أبو المحاسن عصفور : معالم حضارات الشرق القديم - الإسكندرية 1969 ص 216 - 223 ، وكذا P . Dhorme Langues et ecritures Semitiques , paris , 1930 , P . 22 - 67 , 68 - 102 . وكذا W . R . Smith , Lectures on the Religion of the Semites , London , 1927 , P . 56 - 59 . وكذا A J . Gary Near Eastern وكذا Heidel , The Balyonian Genesis , Chicago , 1951 , P . 60 F J . Hastings , ERE , I , P . 882 F . وكذا Mythology , London , 1969 , P . 17 - 51 .